الصين تندد بالتجسس الأمريكي ضد الشركات الصينية

2026-09-11 / 09:35

Post image


بكين -  أعربت وزارة التجارة الصينية يوم الجمعة عن «قلقها البالغ» و«معارضتها الحازمة» لتصريحات مسؤول في وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) بشأن اعتبار الشركات الصينية أهدافاً مشروعة مزعومة للتجسس، داعية إلى وقف فوري لمثل هذه الأنشطة.

وقال متحدث باسم الوزارة: «إن ادعاءات الجانب الأمريكي الوقحة بأن الشركات الصينية أهداف مشروعة للتجسس قد مزقت تماماً ورقة التوت التي كانت تتخفى خلفها أجهزة الاستخبارات في سرقة الأسرار بشكل سري، كاشفة منطق اللصوصية للهيمنة في وضح النهار».

ودعت الصين الجانب الأمريكي رسمياً إلى وقف جميع أنشطة التجسس ضد الصين فوراً، بما في ذلك ضد الشركات الصينية، ووقف جميع الأعمال التي تقوض سيادة الصين وأمنها ومصالحها التنموية، حسبما قال المتحدث.

وأكد المتحدث أن الصين تمتلك «الإرادة الحازمة والوسائل الكافية» لاتخاذ التدابير اللازمة بحزم وفقاً للقوانين واللوائح، مثل قانون مكافحة التجسس، لمعاقبة الأعمال غير القانونية والجرائم بشدة، والحفاظ بحزم على الحقوق والمصالح المشروعة والقانونية للشركات الصينية.جاءت هذه التصريحات بعد أن صرح نائب مدير وكالة الاستخبارات المركزية مايكل إليس مؤخراً بأن الولايات المتحدة تمارس نطاقاً أوسع من التجسس ضد الصين بما في ذلك الشركات الصينية، مدعياً أن الشركات الصينية في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والتكنولوجيا الحيوية أهداف مشروعة لمثل هذه الأنشطة.

وقال المتحدث إن تحركات الولايات المتحدة لتوسيع مفهوم الأمن القومي بشكل مفرط، وطمس الحدود بين المنافسة والأمن، وحتى تصوير المنافسة الاقتصادية على أنها «تهديد» مزعوم، مدفوعة في جوهرها بعقلية المحصلة الصفرية والحرب الباردة.وأضاف المتحدث: «إن أعمال أجهزة الاستخبارات الأمريكية في التدخل في المنافسة الاقتصادية الطبيعية تلحق ضرراً بالغاً بتوقعات الشركات في جميع أنحاء العالم وتقوض بيئة السوق العالمية للمنافسة العادلة».

وأشار المتحدث إلى أنه بينما تتهم الولايات المتحدة منذ فترة طويلة شركاءها التجاريين بإلحاق الضرر بمصالحها من خلال سرقة الاستخبارات، فإن أجهزة الاستخبارات الأمريكية انخرطت في تجسس سيبراني واسع النطاق وسرقة استخبارات في جميع أنحاء العالم. والآن، تنتهك بشكل صارخ قواعد التجارة الدولية ومعايير حماية الملكية الفكرية من خلال استهداف المنافسين الاقتصاديين عبر أنشطة التجسس، منتقداً الجانب الأمريكي لتطبيقه معايير مزدوجة.

ورداً على ادعاءات الولايات المتحدة بأن الصين تشكل تهديدات عسكرية واقتصادية واصفاً إياها بـ«خطاب اللصوص الذي يقلب الحقائق رأساً على عقب» و«التشهير الخبيث»، وصف المتحدث الأعمال الأمريكية بأنها قمع وتشويه ضد الصين.وقال المتحدث: «إن الإنجازات التكنولوجية الصينية في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والتكنولوجيا الحيوية هي ثمار الجهود المخلصة للباحثين والشركات الصينية، وليست بأي حال من الأحوال فريسة يطمع فيها جهاز الاستخبارات الأمريكية بشكل تعسفي».مشيراً إلى قلق الولايات المتحدة من التقدم التكنولوجي الصيني، أكد المتحدث أن التجسس والقمع الهيمني لا يمكن أن يوقفا خطوات الابتكار للشركات الصينية، ولا يمكنهما تحقيق ريادة تكنولوجية حقيقية.