شعار الموقع
العربية | 中文 | English

الصين تنظم دورة تدريبية متخصصة في تقنيات مكافحة التصحر للدول العربية

2026-08-11

في 28 يوليو/تموز، وصل 32 خبيرًا ومسؤولاً بيئيًا من دول عربية، كالعراق والأردن وتونس، إلى ينتشوان (Yinchuan)، نينغشيا (Ningxia)، شمال غرب الصين، للمشاركة في دورة تدريبية جديدة حول تقنيات مكافحة التصحر. وقد نظّم هذه الدورة، التي ستستمر 21 يومًا، معهد الغابات وبيئة المراعي التابع لأكاديمية نينغشيا للعلوم الزراعية والحرجية.

في وقت تواجه فيه العديد من الدول العربية تحديات متزايدة تتمثل في التصحر وشح المياه وتدهور الأراضي، تتجه الأنظار إلى التجربة الصينية في مكافحة التصحر بوصفها نموذجا يجمع بين استعادة الإيكولوجيا وتحقيق التنمية الاقتصادية.

وفي هذا السياق، انطلقت مؤخرا في مدينة يينتشوان، حاضرة منطقة نينغشيا ذاتية الحكم لقومية هوي بشمال غربي الصين، دورة تدريبية متخصصة في تقنيات مكافحة التصحر للدول العربية، بمشاركة 34 خبيرا ومسؤولا في المجال الإيكولوجي من العراق والأردن وتونس وغيرها من الدول العربية، وتستمر لمدة ثلاثة أسابيع.

ويُوصف التصحر بأنه “سرطان الأرض”، لما يمثله من تهديد لمعيشة وتنمية أكثر من 1.5 مليار نسمة في أكثر من 110 دول ومناطق حول العالم، منها الصين والعديد من الدول العربية.

وخلال العقود الماضية، طورت الصين مجموعة من النماذج والتقنيات لمكافحة التصحر، حيث تحولت مساحة الأراضي المتصحرة من توسع سنوي بلغ نحو 340 ألف هكتار في نهاية القرن الماضي إلى تقلص سنوي يقارب 670 ألف هكتار حاليا، وأسهمت البلاد بنحو ربع الزيادة العالمية في المساحات الخضراء خلال السنوات الأخيرة.

وتُعدّ نينغشيا إحدى أبرز المناطق الصينية في مجال مكافحة التصحر، وقد حققت نتائج باهرة وراكمت خبرة واسعة على مدى عقود من العمل في هذا المجال. ويُذكر أن الدورة التدريبية ستغطي مواضيع متعددة، تشمل مربعات القش (لمنع تحرك الكثبان الرملية)، والري الموفر للمياه مع توليد الطاقة الشمسية، وزراعة النباتات الصحراوية، والتنمية الصناعية في المناطق الصحراوية. هذا وقد استضافت نينغشيا 27 دورة تدريبية في مجال مكافحة التصحر للدول العربية منذ عام 2006.

تعود برامج الصين للتدريب الدولي إلى خمسينيات القرن الماضي، بهدف تبادل خبراتها في مختلف المجالات مع الدول الأخرى، ولا سيما الدول النامية. في السنوات الأخيرة، تستقبل الصين سنوياً عشرات الآلاف من العاملين من مختلف الأقاليم والبلدان ليشاركوا في برامج تدريبية.

وفي مدينة تشونغوي، تحولت الصحراء من عبء بيئي إلى مورد اقتصادي. فبعد أن كانت منطقة قاحلة تعصف بها الرمال، أصبحت اليوم وجهة سياحية معروفة تستقطب ما يقرب من 20 مليون من الزوار سنويا، اعتمادا على تطوير سياحة تتميز بالفنادق والمخيمات الصحراوية وأنشطة مثل مراقبة النجوم وركوب سيارات الدفع الرباعي في الصحراء.


أخبار ذات صلة