شعار الموقع
العربية | 中文 | English

البنك الصيني للتنمية: تعزيز تنويع التمويل والاستثمار لدعم تنمية مبادرة "الحزام والطريق" عالي الجودة

2026-01-15

تُعزف سيمفونية طريق الحرير ألحانها، وتمتد رؤى التعاون عبر آلاف الأميال. في الآونة الأخيرة، تتابعت الأخبار الإيجابية بشأن دعم البنك الصيني للتنمية للتعاون العملي بين الصين ودول مبادرة "الحزام والطريق"، مما يعكس خطواتٍ جديدة وثابتة نحو تحقيق تنمية عالية الجودة للمبادرة.

في 16 ديسمبر 2025، وسط جبال الثلوج المحيطة بالعاصمة القيرغيزستانية بيشكيك، وقّع البنك الصيني للتنمية اتفاقية قرض مشترك مع شركة سكك حديد الصين–قيرغيزستان–أوزبكستان لتمويل مشروع السكك الحديدية الثلاثية. ولطالما كان حلم شعوب آسيا الوسطى يتمثل في إنشاء خط سكك حديدية يخترق الجبال، ويُحقّق الربط بين مناطقهم النائية. واليوم، ومع إتمام الترتيبات التمويلية لهذا الشريان الحيوي الذي يربط آسيا الوسطى وينتشر تأثيره عبر القارتين الآسيوية والأوروبية، يقترب هذا الحلم أكثر من أي وقت مضى من التحقيق.

وفي اليوم السابق لذلك، أنجز البنك الصيني للتنمية أولى عمليات صرف قرضه الخاص لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في أفريقيا، الممنوح لبنك مصري، بقيمة 1.41 مليار يوان صيني (ما يعادلها بالرنمينبي)، ليوفّر بذلك "دفعة إنقاذ" حيوية لأكثر من 20,000 شركة صغيرة ومتوسطة في مصر، تعمل في قطاعات الصناعة التحويلية والخدمات وغيرها.

ويمثّل هذا الصرف خطوة عملية في إطار دعم البنك لمبادرة "الشراكة العشرية" بين الصين وأفريقيا لدفع عجلة التحديث المشترك، وتنفيذاً ملموساً لمبادرة التنمية العالمية. وبهذا، يكون إجمالي ما تم صرفه من قروض البنك الصيني للتنمية الخاصة بدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة في أفريقيا قد تجاوز 26 مليار يوان صيني (ما يعادلها بالرنمينبي)، حيث استفاد منها أكثر من 40,000 شركة صغيرة ومتوسطة منتشرة في 33 دولة أفريقية، وساهمت مباشرة في خلق 430,000 فرصة عمل محلية.

في عام 2025، وتحت توجيه الوزارات والهيئات الحكومية المختصة، اتخذ البنك الصيني للتنمية من "الإجراءات الثماني لبناء مبادرة 'الحزام والطريق' عالي الجودة" دليلاً استراتيجيًا له، وركّز جهوده على المجالات الأساسية مثل البنية التحتية، والتعاون الصناعي الدولي، والتبادلات التجارية والاقتصادية، والتعاون المالي. وقد استثمر بشكل فعّال مجموعة من الأدوات المالية والخدمات—منها نافذة تمويل الرنمينبي، والقروض الخاصة لمبادرة "الحزام والطريق"، وسقف التمويل المخصص لدعم الاستقرار في التجارة الخارجية—لدعم المشاريع الكبرى ذات الطابع الرمزي، إلى جانب المشاريع "الصغيرة لكن المميزة" التي تُحقّق أثراً مباشراً في حياة الناس. وبذلك، ساهم البنك إسهاماً فاعلاً في تعزيز "الاتصال المادي" عبر البنية التحتية، و"الاتصال المؤسسي" عبر التنسيق في القواعد والمعايير، و"الاتصال الإنساني" مع شعوب الدول المشاركة في المبادرة.

وخلال العام الماضي، خصّص البنك الصيني للتنمية أكثر من 290 مليار يوان صيني (ما يعادلها بالرنمينبي) لدعم تنفيذ مبادرة "الحزام والطريق" عالي الجودة، مؤكّداً بذلك دوره كبنك رائد في تقديم الدعم المالي لهذه المبادرة العالمية.

— وعلى مدار العام الماضي، قدّم البنك دعماً فاعلاً لتنفيذ مجموعة من المشاريع الرئيسية في دول المبادرة، ما ساهم بشكل كبير في تحسين شبكة الربط والترابط الإقليمي، وضخّ "ماءً عذباً" من التمويل الحيوي لدفع عجلة النمو الاقتصادي وتحسين سبل العيش في تلك الدول.

ففي قارة أمريكا الجنوبية، يُشكّل الجمع بين "التقنية الصينية" و"التمويل الصيني" العمود الفقري لـ"طريق سريع للطاقة الكهربائية". فمشروع خط نقل الكهرباء بالتيار المستمر فائق الجهد (±800 كيلوفولت) التابع لشركة "State Grid Brazil Holding" —والذي يهدف إلى إيصال طاقة متجددة من شمال شرقي البرازيل— يشهد حالياً وتيرة بناء متسارعة. وعند اكتماله، سيُمكن هذا المشروع من نقل الطاقة النظيفة المنتَجة في منطقتي الشمال الشرقي والشمالي من البرازيل إلى المناطق الحيوية مثل العاصمة الفيدرالية، لتلبية احتياجات الكهرباء لأكثر من 12 مليون نسمة.

 

 

صرّح وزير المناجم والطاقة البرازيلي، سيلفييرا، أن هذا المشروع "سيُسهم في تعزيز إنتاج واستهلاك الطاقة النظيفة والمتجددة في البرازيل، وسيكون له أهمية بالغة للأمن الطاقي والتحول نحو مصادر طاقة أكثر استدامة".

في قلب جنوب شرق آسيا، يشهد مشروع "منطقة سايسيتا للتنمية المتكاملة" في عاصمة لاوس، فيينتيان (المرحلة الثانية)، تقدماً ملحوظاً بدعم من البنك الصيني للتنمية. وقد تمّ تحسين البنية التحتية الداعمة، مثل شبكات الطرق والكهرباء، ما جذب شركات من الصين واليابان وسنغافورة وتايلاند ومناطق أخرى للاستثمار وإقامة مشاريع تجارية، مما يُسهم بشكل فعّال في دفع عجلة الانفتاح والتنمية في هذا البلد غير الساحلي.

وأوضح السيد سانغ يالان، المسؤول في شركة "الاستثمار الصيني-اللاوي المشترك" التي تدير المنطقة، أن "الدعم التمويلي المستمر والمستقر من البنك الصيني للتنمية مكّننا من تحسين البيئة الشاملة للمنطقة—من حيث البنية التحتية ('العتاد الصلب') والخدمات والأنظمة ('البرمجيات')—ما شكّل أساساً متيناً لبناء نظام صناعي يرتكز على الاقتصاد المقرّ، وتصنيع الإلكترونيات، والطاقة الجديدة، والتكنولوجيا الحيوية الدوائية، وتصنيع المنتجات الزراعية، وصناعة النسيج". وأضاف أن "القيمة الإنتاجية السنوية للمنطقة تجاوزت حالياً 3 مليارات دولار أمريكي".

على ساحل خليج غينيا، يتقدم تنفيذ مشروع سكة حديد كادونا–كانو في نيجيريا، الذي تنفّذه شركة "تشاينا كرييل إنجينيرينغ غروب" (CCECC) بتمويل من البنك الصيني للتنمية، بوتيرة ثابتة، حيث بلغت نسبة الإنجاز الكلية أكثر من 60%. ويمثّل هذا الخط البالغ طوله 203 كيلومترات عنصراً محورياً في الخطة الوطنية للسكك الحديدية النيجيرية ضمن مخطط "ثلاثة محاور طولية وخمسة عرضية"، وعند اكتماله سيوفّر رابطاً سككياً مباشراً بين مدينة كانو الشمالية الهامة والعاصمة أبوجا.

لقد تركت شبكة السكك الحديدية الصينية الحديثة، بفضل كفاءتها وسرعتها، انطباعاً عميقاً لدى العديد من المواطنين النيجيريين عبر الإنترنت. واليوم، ومع بناء الشركات الصينية سككاً حديدية جديدة في مناطقهم، يترقّب الناس تجربة السفر بالقطار من أبواب منازلهم. ويقول ياكوب شيغو، أحد سكان كادونا: "نأمل أن يُفتتح خط كادونا–كانو في أسرع وقت ممكن، حتى نتمكن من التنقّل بأمان بين المدينتين. هذا سيجعل حياتنا أفضل بكثير".
 

— على مدار العام الماضي، عزّز البنك الصيني للتنمية تواصله وتنسيقه مع الحكومات المحلية، دعماً لجهودها في اغتنام الفرص التي يتيحها الانفتاح الدولي، واستغلال مزاياها الخاصة، والاندماج العميق في مبادرة "الحزام والطريق" عالي الجودة، بما يُسهم في تسريع بناء نمط تنمية جديد يتمحور حول الدورة الاقتصادية المزدوجة.

تُسارع منطقة شينجيانغ حالياً في بناء نفسها كـ"منطقة جوهرية" لمبادرة "الحزام والطريق". وفي هذا السياق، ركّز فرع البنك الصيني للتنمية في شينجيانغ على مجالات الربط والتعاون في قطاع الطاقة، ووسّع نطاق دعمه التمويلي، مساهماً بفعالية في تحويل شينجيانغ إلى "ممر ذهبي" يربط آسيا وأوروبا، وقاعدة متقدمة للانفتاح غرباً.

فمن دعم إنجاز وتشغيل مشروع توسعة وتحديث مطار أورومتشي تيانتشان الدولي، ليصبح محوراً جديداً على "طريق الحرير الجوي"، إلى تمكين تشغيل خط أنابيب الغاز الطبيعي "الغرب إلى الشرق" الرابع (المقطع بين توربان وتشونغوي) بالكامل، ما يتيح لغاز آسيا الوسطى أن يصل إلى ملايين المنازل، وصولاً إلى دعم بناء مستودع التحميل والتفريغ الداخلي في المنطقة الحرة المتكاملة في ألاشانكو، لتعزيز كفاءة مرور قطارات الصين–أوروبا... لقد عمل فرع البنك في شينجيانغ طوال العام على دعم الجهود الحكومية لاغتنام الفرص الجديدة التي يتيحها طريق الحرير، وفتح آفاق أوسع للتعاون المتبادل المنفعة.

أما قوانغشي، فهي تمثّل الجبهة الأمامية والنافذة الرئيسية للصين في التعاون والانفتاح مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان). وقد ركّز فرع البنك الصيني للتنمية في قوانغشي على دعم البنية التحتية الحديثة وغيرها من المجالات، خدمةً للشراكة بين الصين وآسيان في تطوير صناعة الذكاء الاصطناعي، وتنمية محركات نمو جديدة.

في سبتمبر 2025، أُطلق رسمياً "منصة الخدمات العامة للتجارة عبر الحدود باستخدام الرنمينبي الرقمي لآسيان"، بدعم من فرع قوانغشي. وتقوم هذه المنصة على هيكل أساسي مكوّن من "الرنمينبي الرقمي + العقود الذكية + التطبيقات الميدانية"، لتوفير حلول مالية رقمية متكاملة للتجارة العابرة للحدود، تكون أكثر أماناً وكفاءةً وتكلفةً أقل. كما دعم الفرع إنشاء "مركز الابتكار الصيني–الآسياني للذكاء الاصطناعي" و"مركز الحوسبة الصيني–الآسياني للذكاء الاصطناعي (المرحلة الأولى)"، مما يُعزّز التعاون العميق بين الصين وآسيان في مجالات البحث والتطوير في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتبادل الكفاءات، والتعاون الصناعي.
 

تُسرع مقاطعة يونان حالياً وتيرة انفتاحها على العالم بمستوى عالٍ، سعياً منها لبناء مركز إشعاعي يربط الصين بجنوب آسيا وجنوب شرق آسيا. وفي هذا الإطار، نظّم البنك الصيني للتنمية بالتعاون مع الجهات الحكومية المختصة في حكومة مقاطعة يونان ندوةً متخصصة بعنوان "خدمة مبادرة 'الحزام والطريق' عالي الجودة"، أسفرت عن إنشاء آلية تعاون طويلة الأمد بين الحكومة والبنك والمؤسسات enterprises (آلية "الحكومة–البنك–الشركات"). وتركّز هذه الآلية على الدول المجاورة، مستندةً إلى التمويل كدعامة رئيسية، لتعزيز التعاون المثمر بين الصين ودول جنوب آسيا وجنوب شرق آسيا.

ويستفيد فرع البنك الصيني للتنمية في يونان من القروض الخاصة لمبادرة "الحزام والطريق" ونافذة تمويل الرنمينبي، ليوفّر دعماً متكاملاً لمشاريع محورية مثل الطريق السريع الصيني–اللاوي، وجسر غونغنينغ في ميانمار، ومعهد لاوس للتدريب المهني في مجال السكك الحديدية. وتسهم هذه المشاريع بشكل مباشر في تحسين ظروف التنقّل للسكان المحليين، وبناء قدرات بشرية مؤهلة في المجالات التقنية والمهنية.

إلى جانب ذلك، يدعم الفرع بفعالية الشركات الصينية في تنفيذ استثماراتها المباشرة بالخارج، وإقامة مشاريعها، وإجراء عمليات التجارة عبر الحدود، معززاً باستمرار قدراته في تقديم الخدمات المالية العابرة للحدود. ويهدف هذا الدعم إلى تمكين "خروج" الشركات الصينية بكفاءة أكبر، سواء في مجالات المقاولات الهندسية، أو تصدير المعدات، أو نقل التكنولوجيا والمنتجات.

— وعلى مدار العام الماضي، واصل البنك الصيني للتنمية تعميق التعاون المالي الثنائي والمتعدد الأطراف، وتنويع أساليبه وأدواته التعاونية، سعياً إلى تطوير نظام متكامل ومتعدد المصادر لتمويل مشاريع "الحزام والطريق". وبذلك، يُوحّد جهود المؤسسات المالية المختلفة لتشكيل قوة داعمة مشتركة تخدم تنفيذ المبادرة بجودة عالية وفعالية مستدامة.

في يونيو 2025، عُقدت في بكين الدورة الحادية والعشرون لمجلس اتحاد بنوك منظمة شانغهاي للتعاون، برئاسة البنك الصيني للتنمية. وقد أشاد سوهيل خان، نائب الأمين العام لمنظمة شانغهاي للتعاون، الذي حضر الاجتماع بدعوة رسمية، قائلاً:
"لقد أصبح اتحاد بنوك منظمة شانغهاي للتعاون منصة إقليمية فعّالة في المجال المالي، وساهم إسهاماً إيجابياً في تعزيز التعاون المتبادل المنفعة بين دول المنظمة وتوسيع التبادل المالي."

وخلال الاجتماع، وقّعت البنوك الأعضاء "إعلانًا مشتركًا بمناسبة الذكرى العشرين لإنشاء اتحاد بنوك منظمة شانغهاي للتعاون"، أعربت فيه عن إرادتها المشتركة لتعزيز التعاون في مجالات متعددة، تشمل:

تطوير الآليات المؤسسية للاتحاد،
دعم التحديث الصناعي والاقتصاد الحقيقي،
تمويل المشاريع المشتركة،
تعزيز التمويل الأخضر والاستدامة،
توسيع استخدام العملات المحلية في المعاملات الثنائية والمتعددة الأطراف،
تعميق التعاون المالي المتعدد الأطراف،
وتبادل الخبرات والتجارب العملية.

ويُعدّ هذا الاجتماع مثالاً بارزاً على جهود البنك الصيني للتنمية المستمرة لدفع التعاون المالي الثنائي والمتعدد الأطراف قدماً. ففي عام 2025، نجح البنك في تنظيم سلسلة من المؤتمرات المالية الدولية الرفيعة المستوى، من بينها:

الدورة الخاصة بالتمويل ضمن "منتدى أوراسيا الاقتصادي"،
الدورة الخامسة عشرة لمجلس اتحاد البنوك الصيني–الآسياني،
والدورة الثالثة لمجلس اتحاد البنوك الصيني–العربي.

وقد ساهمت هذه الفعاليات بشكل فاعل في رفع مستوى التعاون المالي ضمن إطار مبادرة "الحزام والطريق"، ودفعه نحو آفاق أكثر شمولاً واستدامة وجودة.

في الوقت نفسه، واصل البنك الصيني للتنمية تعزيز دوره كمؤسسة مالية سياسية، ووسّع باستمرار "صندوق أدواته" من الإجراءات والخدمات المالية المتخصصة. ففي نوفمبر 2025، خلال المنتدى الدولي الثاني لقطارات الصين–أوروبا، أعلن البنك عن إنشاء قرض خاص لدعم قطارات الصين–أوروبا بقيمة إجمالية تبلغ 30 مليار يوان صيني، يركّز على تمويل بناء الممرات اللوجستية، والمعابر الحدودية، ومحطات التوزيع الرئيسية، والمرافق الداعمة، بالإضافة إلى دعم عمليات الشركات المرتبطة بها. وقد تم اختيار هذا الإعلان كأحد أبرز عشرة إنجازات تمثيلية للمنتدى.

كما عزّز صندوق التنمية الصيني–الأفريقي، التابع للبنك، دعمه الاستثماري المباشر للمشاريع التي تتميّز بإمكانات نمو عالية، وأثر تحفيزي قوي، وعوائد اقتصادية واجتماعية شاملة. وفي عام 2025، بلغت استثمارات الصندوق الجديدة في أفريقيا 8.39 مليار يوان صيني (ما يعادلها بالرنمينبي)، مما ساهم في تحفيز استثمارات الشركات الصينية في القارة بقيمة 20.39 مليار يوان صيني—وهو أعلى مستوى على الإطلاق—مع تركيز خاص على قطاعَي البنية التحتية والتعاون الصناعي.

— وعلى مدار العام الماضي، نفّذ البنك الصيني للتنمية "حزمة متكاملة" من الإجراءات الشاملة والمتعددة المستويات لدعم التجارة الخارجية، بهدف تنمية محركات نمو جديدة في هذا المجال، ودفع نموذجات التجارة الحديثة—مثل المستودعات الخارجية (الـOverseas Warehouses) والتجارة الإلكترونية العابرة للحدود—نحو زيادة الكمية وتحسين الجودة، بما يُسهم بقوة في تحقيق تنمية عالية الجودة للتجارة الخارجية.

ولتحقيق ذلك، طوّر البنك نهجاً منظومياً لبناء نظام "1+N" للسياسات الداعمة لاستقرار التجارة الخارجية، مستفيداً من مزاياه في تقديم خدمات مالية متكاملة لتفعيل "المحركات الجديدة" للنمو التجاري. وبعد إجراء دراسات ميدانية متعمقة حول احتياجات الشركات المصدرة من السيولة، أنشأ البنك سقفاً تمويلياً مخصصاً لدعم استقرار التجارة الخارجية، مع تركيز خاص على دعم نماذج التجارة الحديثة. كما عزّز بشكل كبير تمويل القروض غير المباشرة (القروض المُعاد إقراضها)، لتصل دعواته الدقيقة ("الري بالتنقيط") إلى أكثر من 10,000 شركة صغيرة ومتوسطة تعمل في مجال التجارة الخارجية.

في مصر، تعاون فرع البنك الصيني للتنمية في تيانجين مع صندوق التنمية الصيني–الأفريقي، مستخدماً سقف التمويل المخصص لدعم استقرار التجارة الخارجية، وطبّق نموذج "الاستثمار والإقراض المرتبطين" (投贷联动) لدعم المرحلة الثانية من مشروع توسيع "منطقة التعاون الاقتصادي والتجاري الصيني–المصري تيدا في السويس". وقد ساهم هذا الدعم في تعزيز قدرة المنطقة على أداء دورها كمنصة حيوية وجاذبة، ما يشجّع مزيداً من الشركات الصينية على التأسيس والاستثمار فيها، ويوسّع سلاسل القيمة والإمداد المشتركة، ويُعزّز جودة وفعالية التعاون العملي بين الصين ومصر في التجارة، والاستثمار، وقطاعات أخرى.

وفي مدينة ووجيانغ بمقاطعة سوتشو، توجد شركة صغيرة متخصصة في التكنولوجيا الإلكترونية، تعمل في تصنيع وتصميم مكوّنات دقيقة للإلكترونيات الاستهلاكية وقطع غيار الإلكترونيات للسيارات، وتُصدّر منتجاتها إلى عدة دول. ولتمكينها من شراء قوالب الصب بالضغط اللازمة لرفع طاقتها الإنتاجية، قدّم فرع البنك الصيني للتنمية في سوتشو قرضاً غير مباشر (قرض إعادة إقراض) بقيمة 2 مليون يوان صيني عبر بنك سوتشو الزراعي التجاري. وأشار مدير الشركة إلى أن هذه التسهيلات التمويلية كانت أكثر ملاءمة من حيث التكلفة مقارنة ببدائل التمويل الأخرى، مما يخفف العبء المالي عن الشركة، ويساعدها على تحسين إدارة مواردها المالية، وتوجيه استثماراتها بشكل أفضل نحو البحث والتطوير، وبالتالي تعزيز مزاياها التنافسية على المدى الطويل.

وفي ختام التصريحات، قال السيد بيان شييوان، نائب رئيس إدارة التمويل الدولي والمدير العام لإدارة التمويل الدولي في البنك الصيني للتنمية:
"في المرحلة القادمة، سنعمل على تنفيذ روح الدورة الرابعة للجنة المركزية العشرين للحزب الشيوعي الصيني ومؤتمر العمل الاقتصادي المركزي بشكل عميق، وسنواصل الاستفادة من مزايانا في تقديم خدمات مالية متكاملة. وستظل 'الاتصال والتكامل' خيطاً رئيسياً يوجه عملنا، حيث نعزز التعاون في المجالات التقليدية، ونتوسّع تدريجياً في مجالات ناشئة، وندعم بشكل متوازن المشاريع الكبرى الرمزية والمشاريع 'الصغيرة لكن المميزة' ذات الأثر المجتمعي المباشر. كما سنعزز التعاون الثنائي في الاستثمار والتجارة، ونسعى جاهدين لكتابة فصل جديد في دعم مبادرة 'الحزام والطريق' نحو تنمية عالية الجودة."


أخبار ذات صلة