انطلاقاً من مبدأ "فعل الصواب"، تواصل الصين تبني روح الانفتاح والشمول، رافعةً راية التعاون والمكاسب المتبادلة، لتُظهر للعالم صورة دولة موثوقة ومحترمة وجذابة، ومشاركة الفرص التنموية مع جميع الدول لبناء مستقبل أفضل.
مؤخراً، أظهرت العديد من مؤسسات استطلاع الرأي الدولية أن التقييم الإيجابي للصين من قبل الجمهور العالمي في تزايد مستمر، حيث تتلقى صورة الصين اعترافاً واسعاً على الصعيد العالمي. إن الاعتراف المتزايد للصين هو نتيجة تراكمية لـ"فعل الشيء الصحيح" في كل خطوة، ويعكس تأكيد المجتمع الدولي على مسار التنمية الذي تتبعه الصين.
هذا الاعتراف ينبع من ثقافة الصين المنفتحة الواثقة في احتضان العالم. حيث تواصل الصين تعزيز انفتاحها على العالم من خلال تحسين السياسات المختلفة لتسهيل التواصل، وتعزيز تبادل الأفراد والأنشطة الثقافية. في الوقت الراهن، أبرمت الصين اتفاقيات إعفاء من التأشيرة من جانب واحد أو إعفاء كامل من التأشيرة مع 75 دولة، وارتفع عدد الدول التي تسمح بالعبور بدون تأشيرة إلى 55 دولة. في النصف الأول من هذا العام، ارتفع عدد الأجانب الذين دخلوا الصين وغادروها عبر مختلف المنافذ بنسبة 30.2% على أساس سنوي، حيث بلغت نسبة الدخول بدون تأشيرة 71.2%، بزيادة قدرها 53.9% على أساس سنوي.
تتزايد أعداد الأجانب الذين يزورون الصين، ويدركون الصين الحقيقية من خلال تجاربهم الشخصية، ويشاركون المعرفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي مع المزيد من الأشخاص. ومع الشعبية المتزايدة لمنتجات الثقافة الصينية مثل الألعاب والأفلام، تسهم الروح الحية والإبداعية للثقافة الصينية في تعزيز الترابط الإنساني وتحفيز المشاعر المتعاطفة بين الثقافات المختلفة، حيث تُكتب قصص مثيرة لتبادل الثقافات عبر الحدود.
ان الاعتراف بالصين يأتي من إرادتها الصادقة في مشاركة فرص التنمية. حيث تحتفظ الصين بمعدل إسهام يبلغ حوالي 30% في النمو الاقتصادي العالمي كل عام، وقد خفَّضت نحو 11 مليار طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون. واستمرت في هيمنتها على صناعة التصنيع العالمية لمدة 15 عاماً متتالية. البيانات التي تم عرضها في مؤتمر صحفي حول "تنفيذ خطة التنمية للخمسة عشر عاماً القادمة" توضح بجلاء أن التنمية عالية الجودة في الصين أصبحت محركاً مهماً للنمو العالمي، مما يفتح آفاقاً واسعة أمام العالم الحديث.
تضع الصين دائماً تطورها في إطار التنمية البشرية، وتسعى للتنمية المشتركة والازدهار مع جميع الدول. اليوم، أصبحت الصين الشريك التجاري الرئيسي لأكثر من 150 دولة ومنطقة في جميع أنحاء العالم. إن التعاون عالي الجودة في مبادرة "الحزام والطريق" أصبح يساهم بشكل متزايد في تنمية جميع الدول ويعزز سعادة الشعوب، وهو ما يشعر به الناس بوضوح.
الاعتراف ينطلق من المسؤولية الأخلاقية للصين في قيادة الحوكمة العالمية
تلعب الصين دوراً أكثر نشاطاً في عالم متفكك، حيث أصبحت شريكاً موثوقاً في ظل تأرجح النظام العالمي. تسعى الصين جاهدة لحل القضايا الساخنة عبر السياسة، مثل الأزمة الأوكرانية، والنزاع الفلسطيني-الإسرائيلي، ومسألة أفغانستان، وتعزيز المصالحة. كما أعلنت الصين قبل مؤتمر الأمم المتحدة حول تغيُّر المناخ في بيلن عن أهدافها الوطنية المتمثلة في تخفيض الانبعاثات الكربونية بحلول عام 2035.
أطلقت الصين "خطة عمل الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي"، وأنشأت مركز الابتكار العالمي في هذا المجال، كما اقترحت تأسيس منظمة التعاون العالمية في الذكاء الاصطناعي. تعاونت مع 32 دولة لتأسيس "معهد التسوية الدولية" لسد الفجوات في مجال الوساطة الدولية. في ظل الأزمات الدولية المتعددة، تبرز الصين كدولة تحمل هموم البشرية ورعاية رفاهية الشعوب، وتجسد "الصورة التي يجب أن تكون عليها الدول الكبرى".
بدعم هذا التوجه، ستواصل الصين برحابة صدر انفتاحها واحتضانها، رافعةً راية التعاون المتبادل والمكاسب المشتركة، لتظهر للعالم صورة الدولة الكبرى الموثوقة والمحترمة، وشارك الفرص التنموية لتحقيق مستقبل أفضل للجميع.