شعار الموقع
العربية | 中文 | English

قصة (البقرة التي رفضت التخلي عن الحبل) - قصة شعبية صينية

2025-11-05

كانت هناك بقرةٌ قد سئمت من حياةٍ ثقيلةٍ رتيبةٍ، لا حرية فيها ولا بهجة. وفي الجوار، كان هناك كلبٌ لا يشبع من طعامه يومًا، بل يُركل أحيانًا حين يغضب سيّده، فملّ بدوره من حراسته للبيت.
فاتفقا أن يهربا معًا ليلًا إلى الوديان العميقة والبراري الواسعة، يبحثان هناك عن الحرية التي طالما حلمَا بها.

في الليل، جاء الكلب في موعده المتفق عليه إلى الشجرة التي كانت البقرة مربوطةً بها. وبينما كان الكلب يستعدّ لَعَضّ الحبل المربوط بأنف البقرة لِيُحرّرها، منعته البقرة فجأةً.
نظر الكلب إليها متعجّبًا: "ماذا؟ ألَسْتِ تريدِ الهروب بعد الآن؟"

هزّت البقرة رأسها قائلةً: "لا، ليس ذلك. فقط… لا أريد أن أفقد هذا الحبل. لقد رافقني سنواتٍ طويلة، وسأرحل الآن بلا شيءٍ معي، فليبقَ هذا الحبل معي على الأقل. انزعه من الشجرة فحسب."

أطاع الكلب طلبها، وجدّ جاهدًا حتى نجح في فكّ الحبل من الشجرة. ثم انطلقا معًا نحو البراري.

ركض الكلب بسرعةٍ نحو سفح الجبل، وحين التفت لينظر خلفه، رأى سيّد البقرة يقودها عائدًا إلى الحظيرة.

لقد بدأت البقرة فعليًّا بالركض خلف الكلب، لكن الحبل الطويل الباقي مربوطًا بها التفّ حول صخرةٍ في الطريق، فتوقفت لتحرّره بعد عناءٍ شديد. وفي تلك الأثناء، لحق بها سيّدها وأمسك بها.

 

حكمة القصة الصغيرة:

"كلُّ مكسبٍ يقابله خسارةٌ ما."
فالحصولُ على شيءٍ جديد يعني بالضرورة التخلّي عن شيءٍ قديم.
وإلا، فستظلّ خطواتك المستقبلية مربوطةً بذكرياتٍ لا تريد تركها، تعيقك عن المُضيِّ قُدمًا.


أخبار ذات صلة